الأحد، 20 مارس 2016

كبرت ونسيت ان انسى

 

تطل علينا الكاتبة الكويتية بثينة العيسى برواية جديدة كبرتُ ونسيت أن أنسى وهنا حكاية شاعرة يواجهها اليتم في بداية حياتها ثم تسلك “الأخ الكبير” فيكاد أن يفقدها حياتها وكعادة “بثينة” استطاعت أن تعبر عن بطلتها وتتمثلها تمامًا هي “فاطمة” التي حاولت استكشاف العالم بنفسها ومن خلال تجربتها الخاصة جدًا بعد القهر والإذلال داخل “سرداب” أخوها فإذا بها تلجأ إلى الكتابة كتابتها الخاصة التي لم تكن تدرك أنها “الشعر” وأصرت “بثينة العيسى ” أن يخرج الحرف والكلمة بتلك الأحاسيس والشعور بالظلم الروحاني من الحياة.


من الرواية:


قالوا لي دائماً: تكبرين وتنسين.
عندما سقطتُ وشجّ حاجبي،
عندما أجبرتني معلمة الرياضيات على الوقوف ووجهي للحائط
لأنني نسيت أن 7 × 6 = 42

عندما انكسرت درّاجتي ولم يشتروا لي أخرى
لكي لا أكسرها.
عندما انكسرت زجاجةُ روحي
عندما مات والداي
عندما لم أمت أنا
عندما كان العالم كثيراً وأنا وحدي

عندما نحر أخي دميتي لأن "الباربي" حرام
وشطب قناة "سبيس تون" لأن "البوكيمون" حرام.

عندما خلع صورة أمي وأبي من البرواز ودفنها في الدرج المكسور
كي لا تطرد الملائكة ..
عندما امتلأت شقوق الجدران بالشياطين

عندما أجبرتُ على دخول كلية البنات،
حفاظاً على عفافي.
عندما عرضني على صديقه للزواج،
حفاظاً على عفافي.
عندما مزّقتُ أغلفة كتبي لأحميها من الحرق.
عندما كتبتُ قصيدتي الأولى أسفل علبة الكلينيكس
وأنا أرتجفُ من الخوف
عندما شدّني من حجاب رأسي في أصبوحتي الشعرية الأولى ..
عندما صفعني أخيراً
قالوا لي جميعاً: تكبرين وتنسين.
المشكلة هي أنني كبرتُ ولم أنسَ،
كبرتُ ونسيتُ أن أنسى

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق